المدني الكاشاني

126

براهين الحج للفقهاء والحجج

بها ) أي النية وفيه منع واضح لإمكان قصد التقرب منه كما لا يخفى والأولى ان يقال لعجزه عن التقرب . خامسها عموم ما رواه عمار بن موسى من كتاب أصله المروي عن الصادق ( ع ) في رجل يكون عليه صلاة أو صوم هل يجوز ان يقضيه غير عارف قال ( ع ) لا يقضيه الا رجل عارف ( 1 ) بناء على عدم خصوصية للصلاة والصيام ولا فرق بينهما وبين الحج كما هو الظاهر . الرابع الايمان كما يدل عليه خامس الأدلة المذكورة أعني رواية عمار بن موسى المذكورة . واما الأخبار الدالة على صحة أعمالهم بعد استبصارهم فهل المراد منها هو ان العمل الناقص يجزى عن التام لقصوره وجهله أو لأن اللَّه يعفو عن ذنوبه بترك الواجبات أو لأن الإيمان موجب لتصحيح الأعمال السابقة نظير الشرط المتأخر فلا تكون صحيحة إلا بعد الايمان ففيه وجوه واحتمالات فقد عرفت في البحث الرابع في المسئلة ( 122 ) ان أظهر الاحتمالات هو الوجه الأخير . واما احتمال تعارضها مع الأخبار الدالة على فساد أعمالهم ففيه أنها أخص منها لدلالتها على صحة أعمالهم إذا تعقبت بالولاية وذلك يدل على فساد أعمالهم مطلقا فلا إشكال في تقدم الأخص كما لا يخفى . لا يقال يمكن وجه رابع في الجمع بين الاخبار وهو ان المخالف على قسمين الأول من كان مخالفا في بطن أمه وهو الذي يعلم اللَّه تعالى بعدم استبصاره ولو مع ظهور دلائل الإمامة ووضوح براهين الولاية فاعماله باطلة من الأول والقسم الآخر من لم يكن كذلك بل يعلم الله تعالى انه ممن يستبصر مع ظهور الدلائل ووضوح البراهين فاعماله صحيحة من الأول . لأنا نقول هذا مخالف لبعض الاخبار مثل ما رواه محمد بن حكيم قال كنا عند أبي عبد اللَّه ( ع ) إذ دخل عليه كوفيان كانا زيديين فقالا إنا كنا نقول بقول وإن اللَّه من علينا بولايتك فهل يقبل شيء من أعمالنا فقال ( ع ) اما الصلاة والصوم والحج والصدقة فإن اللَّه

--> ( 1 ) باب ( 12 ) من أبواب قضاء الصلوات من كتاب الصلاة من الوسائل .